كل الأخبار ←English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

أبحاث وتحقيقات

من نابلس إلى هيوستن.. عشرة رجال أعمال يسندون الاقتصاد الفلسطيني

تايمز أوف فلسطين

من نابلس إلى هيوستن.. عشرة رجال أعمال يسندون الاقتصاد الفلسطيني

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

لا يوجد سجلّ رسمي يُحصي الثروات الفلسطينية، وأصحاب أكبرها يرفضون العدّ العلني أصلاً. لكن ما بنته هذه الثروات قابل للعدّ: مصارف واصلت الدفع خلال الحرب، وأبراج اتصالات أبقت غزة على الخريطة، ومصانع ومدن مخطّطة وبيوت تجارة ما زالت تشغّل عشرات الآلاف بينما يسجّل البنك الدولي أعمق انكماش في التاريخ الاقتصادي الفلسطيني. هذه القائمة لا ترتّب أحداً بحسب صافي الثروة؛ فلا رقم مدقّق لمعظم هؤلاء الرجال، وبعضهم يرفض الألقاب الملتصقة به. إنها تقدّم، بدلاً من ذلك، الشخصيات العشر التي تحمل مشاريعها الوزن الأكبر في الحياة الاقتصادية الفلسطينية عام 2026، في الداخل وفي شتات يمتد من الرياض إلى هيوستن.

بُناة الرأسمال الفلسطيني
بُناة الرأسمال الفلسطيني · Graphic: Times of Palestine

منيب المصري.. عميد نابلس#

وُلد منيب المصري في نابلس عام 1934 ودرس الجيولوجيا في جامعة تكساس، وصنع ثروته الأولى عبر مجموعة «إدجو» لخدمات الطاقة التي أسّسها وأدارها من لندن في أنحاء الشرق الأوسط. وفي عام 1993، ومع رهان أوسلو، أسّس شركة «باديكو» القابضة التي تملك اليوم حصصاً في عشرات الشركات في الاتصالات والعقارات والسياحة والصناعة؛ وتقول الشركة إن قيمتها السوقية مع شركاتها المدرجة تعادل نحو 40 بالمئة من قيمة بورصة فلسطين التي شارك هو نفسه في تأسيسها. صنّفته «أريبيان بزنس» بين أثرى العرب، وتصف وسائل الأعمال العالمية ثروته برقم من عشر خانات — وهو وصف يردّه دائماً بالقول إنه لا يعرف كم يملك. وفي تسعينياته، ما زال رئيساً لمجلس إدارة «باديكو» وأقرب ما يكون إلى الأب المؤسّس للرأسمالية الفلسطينية.

صبيح المصري.. مصرفيّ العاصمتين#

بنى صبيح المصري قاعدته خارج فلسطين: مجموعة «أسترا» التي أسّسها في السعودية توسّعت من الصناعات الزراعية إلى الإنشاءات والتصنيع والاتصالات في الخليج والأردن. ويرأس مجلس إدارة البنك العربي، أحد أكبر المؤسسات المالية العربية، ومجلس إدارة مجموعة الاتصالات الفلسطينية «بالتل»، أكبر شركة في بورصة فلسطين، بحسب سجلات الشركتين. وحين احتُجز لأيام في الرياض في ديسمبر/كانون الأول 2017، قاس الذعر الإقليمي الذي سبق الإفراج عنه حجمَ ما يرتكز من المال الأردني والفلسطيني على مهندس كيميائي واحد وُلد في نابلس وتخرّج، هو الآخر، في جامعة تكساس.

آل صباغ وآل خوري.. بنّاؤون في ثلاث قارات#

تحوّلت شركة اتحاد المقاولين «CCC»، التي أسّسها عام 1952 حسيب الصباغ وسعيد خوري وكامل عبد الرحمن، إلى أكبر شركة إنشاءات في الشرق الأوسط، وتُظهر سجلات الشركة إيرادات بلغت 2.3 مليار دولار عام 2023 ومكاتب في أكثر من 40 دولة وموقعاً بين كبار المقاولين الدوليين. حافظ مؤسسوها — وهم من لاجئي 1948 من صفد وحيفا — على هويتها الفلسطينية رغم استقرار مقرّها في أثينا، ويديرها اليوم ورثتهم وبينهم سامر خوري. بنت «CCC» مطارات وخطوط أنابيب وأبراجاً في الخليج، وموّلت عائلاتها المؤسِّسة مستشفيات ومنحاً ومؤسسات في فلسطين والشتات.

بشار المصري.. الرجل الذي بنى مدينة#

وُلد بشار المصري في نابلس عام 1961، وأسّس «مسار العالمية» عام 1995 ثم نمّاها إلى أكثر من ثلاثين شركة تابعة في المال والعقارات والزراعة والإعلام والتكنولوجيا. عمله الأبرز هو روابي، أول مدينة فلسطينية مخطّطة، ترتفع شمال رام الله بآلاف المساكن ومركز تقني ومدرّج — أكبر مشروع للقطاع الخاص في التاريخ الفلسطيني. وفي عام 2025 رفعت دعوى قضائية أمام محكمة أميركية زعمت أن مشاريع مرتبطة بشركاته في غزة أفادت حركة حماس؛ فرفض المصري المزاعم ووصفها بأنها بلا أساس، واستقال من مجلس عميد كلية كينيدي في هارفارد مع استمراره في الطعن بالدعوى. وما زال عضواً في مجلس مساءلة التنمية التابع لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية، وما زالت روابي تبيع بيوتها.

طارق عقّاد.. مدير المليار الهادئ#

حقّقت الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار «أيبك»، التي يرأسها ويديرها طارق عقّاد، إيرادات بلغت 1.12 مليار دولار عام 2024 — بتراجع 6 بالمئة في عام حرب، كما أفادت الشركة، مع أرباح صافية عائدة للمساهمين بلغت 9 ملايين دولار وأصول إجمالية بلغت 842 مليون دولار. توزّع شركات «أيبك» التابعة السلعَ الاستهلاكية والأدوية في فلسطين والمنطقة، وتصنّع الغذاء عبر «سنيورة»، علامة اللحوم المقدسية الجذور. ورث عقّاد تقليداً قبل أن يرث شركة: فوالده عمر عقّاد، الذي توفي عام 2018، بنى في السعودية واحدة من كبريات الثروات الصناعية الفلسطينية وساهم في تمويل نصف مؤسسات الحياة الاقتصادية الفلسطينية.

هاشم الشوا.. المصرفي الذي بقي#

أسّس هاشم عطا الشوا بنك فلسطين في غزة عام 1960 لإقراض مزارعي الحمضيات؛ ويرأس حفيده الذي يحمل اسمه مجلس إدارته منذ 2007، وقد جعله أكبر مؤسسة مالية في البلاد بأصول للمجموعة تقارب 8 مليارات دولار. وضعت الحرب هذا الإرث في النار: أعلن البنك خسارة صافية قدرها 27.9 مليون دولار عام 2024 بعد مخصّصات لغزة شملت نقداً فُقد فعلياً في فروع مدمّرة، ثم عاد إلى الربح في 2025 مع تعافي القطاع — إذ حقّقت المصارف الفلسطينية 46 مليون دولار من الأرباح في النصف الأول من 2025، بحسب ما نقلته وكالة صدى نيوز عن إفصاحات البورصة. رهان الشوا، المعلن مراراً، أن لا مستقبل فلسطينياً من دون مصرف فلسطيني يقبل تسعير مخاطره بنفسه.

زاهي خوري.. الرجل الذي عبّأ التفاؤل في قوارير#

وُلد زاهي خوري في يافا عام 1938 وهُجّر مع عائلته عام 1948، فبنى مسيرة دولية قبل أن يعود بعد أوسلو ليؤسّس عام 1995 شركة المشروبات الوطنية الفلسطينية، صاحبة امتياز «كوكاكولا». نمت الشركة إلى أربعة مصانع تعبئة وأربعة مراكز توزيع — بينها مصنع في غزة بكلفة 20 مليون دولار افتُتح عام 2016 — ووصفتها «فوربس» بأنها من أكبر أرباب العمل والمستثمرين الفلسطينيين في القطاع الخاص. وصار خوري أكثر مدافعي مجتمع الأعمال الأميركي إلحاحاً على الطبيعية الاقتصادية الفلسطينية، محاجّاً في مجالس الإدارات والمقالات بأن الاحتلال، لا العجز، هو ما يقيّد المشروع الفلسطيني.

طلال ناصر الدين.. صناعيّ الدواء#

التحق طلال ناصر الدين بشركة بيرزيت للأدوية عام 1974 حديثَ التخرج ولم يغادرها؛ وبصفته رئيساً لمجلس الإدارة ومديراً تنفيذياً جعلها كبرى شركات الدواء الفلسطينية، بنحو 270 مستحضراً عبر 16 خط إنتاج وصادرات إلى أوروبا الشرقية. وتمتد رئاساته عبر الاقتصاد — البنك الوطني، وشركة التكافل للتأمين، وشركة الزيوت «بتروبال» التي أسّسها — ما يجعله الصناعيّ الفلسطيني النادر الذي بُنيت إمبراطوريته كاملةً داخل الأراضي المحتلة، مصنعاً بعد مصنع.

مازن سنقرط.. رجل الغذاء الذي خدم في الحكومة#

أسّس مازن سنقرط مجموعته في رام الله عام 1982 بمصنع حلويات واحد؛ وتصف مجموعة سنقرط العالمية نفسها اليوم بأنها أكبر مجموعة أعمال عائلية في فلسطين، تمتد من الغذاء والصناعات الزراعية إلى المياه والتمور والشوكولاتة والسياحة والتكنولوجيا، وتصدّر إلى أكثر من ثلاثين دولة. شغل منصب وزير الاقتصاد الوطني في السلطة الفلسطينية، وأسّس جانباً كبيراً من البنية المؤسسية للقطاع الخاص، ومنها اتحاد الصناعات الغذائية ومركز التجارة الفلسطيني «بال تريد». وعلامات سنقرط على رفوف الضفة هي، لكثير من الفلسطينيين، البرهان اليومي الأكثر حسّية على وجود صناعة وطنية.

فاروق الشامي.. مهاجر الـ71 دولاراً#

غادر فاروق الشامي بيت عور التحتا قرب رام الله عام 1965 وفي جيبه 71 دولاراً؛ وشركته «فاروق سيستمز» في هيوستن تحقّق نحو مليار دولار سنوياً من علامتي العناية بالشعر «CHI» و«بايوسيلك»، كما أوردت «فوربس»، وتشغّل أكثر من ألفي شخص. أصيب وهو مصفّف شعر بحساسية من الأمونيا، فاخترع أول صبغة شعر خالية منها وبنى عليها إمبراطوريته. ويعيد نجاحه إلى بلده بشكل ظاهر — ومن ذلك مدرسة ثانوية علمية للبنات في قريته — وفي عام 2025 صار أول أميركي عربي يضيء شجرة الميلاد في بيت لحم.

المقاعد الخلفية للثروة#

خلف العشرة يقف آخرون يصوغون الثروة الفلسطينية من مسافة أبعد: محمد حديد، مطوّر قصور بيل إير وبيفرلي هيلز المولود في الناصرة والذي اشترى يوماً فندقَي ريتز كارلتون في نيويورك وواشنطن؛ والعائلات الفلسطينية الخمس التي قدّرت «أريبيان بزنس» أن أصول كل منها تتجاوز مليار دولار؛ وجيل صاعد مختلف الملامح — منال زريق، الشريكة في «مسار» ومن أبرز النساء في مشروع روابي، أو مجد مشهراوي، مهندسة غزة التي أبقت حقائب «صن بوكس» الشمسية الأضواءَ مشتعلة في سنوات الانقطاع. ثروات هذه القائمة بُنيت عبر حروب وإغلاقات ومنافٍ، ولهذا بالذات يواصل أصحابها الاستثمار: كلٌّ منهم رأى، من قبل، ما هو أسوأ من أسوأ أعوام السوق.

آخر الأخبار

  1. تايمز أوف فلسطين تختار المئة الأكثر تأثيراً بين فلسطينيي العالم

    تايمز أوف فلسطين
  2. شركات فلسطين الكبرى تسجّل تعافياً بعد أسوأ أعوام الحرب

    تايمز أوف فلسطين
  3. الاحتلال يحرم مبتوري الأطراف في غزة من أطراف صناعية

    تايمز أوف فلسطين
  4. فرقة دبكة أمريكية تجمع تبرعات لأطفال التوحد بالضفة

    تايمز أوف فلسطين
  5. شركاء شرق آسيا يوثّقون 47 مشروعاً لتنمية فلسطين

    تايمز أوف فلسطين
  6. ميثاق مدريد للثقافة الفلسطينية.. اتفاق دولي يمهّد للانتقال إلى التنفيذ

    تايمز أوف فلسطين
  7. مجموعة واحدة تعادل 40% من بورصة فلسطين.. والباقي عصيّ على القياس

    تايمز أوف فلسطين
  8. يوم للصداقة مع فلسطين في تشيلي.. ومشروع القانون معلّق

    تايمز أوف فلسطين
  9. باريس تجمّد طلبات علماء وفناني غزة.. والمحكمة تترك السؤال القانوني بلا جواب

    تايمز أوف فلسطين
  10. خطة واشنطن لغزة بلا تمويل.. والعين على أموال المقاصة الفلسطينية

    تايمز أوف فلسطين