كل الأخبار ←English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الشتات الفلسطيني

باريس تجمّد طلبات علماء وفناني غزة.. والمحكمة تترك السؤال القانوني بلا جواب

تايمز أوف فلسطين

باريس تجمّد طلبات علماء وفناني غزة.. والمحكمة تترك السؤال القانوني بلا جواب

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

علّق برنامج الطوارئ الفرنسي لاستقبال العلماء والفنانين في المنفى دراسة الطلبات الجديدة المقدمة من غزة، على أساس أن المختارين لا يمكن إجلاؤهم. وعندما طلبت جامعات ومؤسسات ثقافية ومنظمات حقوقية تدخلاً عاجلاً من أعلى محكمة إدارية في فرنسا، رفض القاضي الطلب من دون أن يحسم ما إذا كان الاستبعاد نفسه قانونياً.

وبعد ستة أيام، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل استئناف عمليات الإجلاء المرتبطة بالعلاج والمنح الحكومية وبرنامج «بوز» بحلول سبتمبر/أيلول.

تكشف الوثيقتان الرسميتان فجوة بين الحصول على حماية على الورق والقدرة على الوصول إليها. يستطيع البرنامج تمويل وظيفة أو إقامة في فرنسا، لكنه لا يُخرج المستفيد بنفسه من غزة. وتقول السلطات الفرنسية إن المغادرة تحتاج إلى موافقات من مؤسسات متعددة. وقد تعاملت المحكمة مع هذا الفصل بين الاختيار والإجلاء بوصفه سبباً لعدم إصدار أمر عاجل بإعادة فتح البرنامج.

أبرز النتائج#

تسلسل زمني لبرنامج بوز الفرنسي وطلبات غزة
تسلسل زمني لبرنامج بوز الفرنسي وطلبات غزة · Graphic: Times of Palestine

السجل المنشور منذ تعليق الطلبات وحتى نافذة التقديم التالية. سبتمبر/أيلول هدف أعلنته الحكومة الفرنسية وليس موعداً مؤكداً للإجلاء. تصميم: تايمز أوف فلسطين.

ما هو برنامج «بوز»؟#

«بوز» هو الاختصار الفرنسي للبرنامج الوطني للاستقبال العاجل للعلماء والفنانين في المنفى. يديره «كوليج دو فرانس»، ويضع باحثين وفنانين معرضين للخطر في جامعات ومختبرات ومؤسسات ثقافية فرنسية.

تتولى المؤسسة الفرنسية تقديم المرشح. ثم تقيّم لجنة علمية أو فنية الملف، قبل أن تعتمد لجنة قيادة البرنامج الاختيار.

قالت مديرة البرنامج لورا لوهيك في مقابلة نشرها اتحاد الباحثين الفرنسي SNCS-FSU في يوليو/تموز إن التمويل أصبح يُقسم عادة بالتساوي بين البرنامج والمؤسسة المضيفة. تمتد الاستضافة سنة واحدة قابلة للتجديد مرة، أو مرتين لطلاب الدكتوراه.

وتضم لجنة القيادة أربع وزارات: التعليم العالي والبحث، والثقافة، والخارجية، والداخلية، إلى جانب مؤسسات بحثية وهيئات جامعية. وبحسب لوهيك، تؤدي وزارتا الخارجية والداخلية دوراً محورياً في التأشيرات وإجراءات الإقامة.

ومنذ عام 2017، دعم البرنامج أكثر من 600 عالم و120 فناناً من نحو 40 دولة، عبر شبكة تتجاوز 160 مؤسسة، وفق المقابلة نفسها.

غيرت غزة طبيعة الطلب. قال مسؤولو البرنامج إنهم تلقوا عدداً كبيراً بصورة استثنائية من الطلبات الثقافية بعد العمل مع المعهد الفرنسي في غزة، الذي نُقل إلى القدس. وللمرة الأولى، ساوى عدد طلبات الفنانين طلبات الأكاديميين أو تجاوزها.

التعليق كما وثقته المحكمة#

يصف قرار مجلس الدولة إشعاراً مرفقاً بدعوة التقديم الصادرة في يناير/كانون الثاني 2026. وجاء فيه أن البرنامج يعلق مؤقتاً دراسة الطلبات الجديدة للعلماء والفنانين الموجودين في غزة خلال تلك الدورة، لأن الإجلاء على المدى القصير غير ممكن.

رفعت القضية مجموعة واسعة ضمت الاتحاد الوطني للمؤسسات الفنية والثقافية، والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، وهيئات جامعية وثقافية، ودور نشر، ومسارح، ومدرسة سينما، وأفراداً.

طلب المدعون من قاضي الأمور المستعجلة وقف ما وصفوه بقرار وزاري يستبعد مرشحي غزة. كما طالبوا باستئناف دراسة الملفات، وتثبيت اختيار من حصلوا بالفعل على تقييم علمي إيجابي، وإعادة فحص طلبات تأشيرة «جواز الموهبة» للمختارين وعائلاتهم.

وتضمنت حججهم المساواة وعدم التمييز والحرية الأكاديمية والفنية واللجوء. كانت هذه دفوعاً قدمها المدعون وليست نتائج توصلت إليها المحكمة.

ما الذي حكم به القاضي وما الذي لم يحكم به؟#

يفرض المسار المستعجل المستخدم في القضية على المدعين إثبات وجود حالة عاجلة، إلى جانب سؤال جدي بشأن قانونية القرار.

رأى القاضي أن شرط الاستعجال غير متحقق. وفسر القرار ذلك بأن «بوز» يمول البحث أو النشاط الفني في فرنسا من خلال اتفاق مع مؤسسة مضيفة، لكنه لا يتضمن بنفسه تدبيراً لإخراج الأشخاص من مكان إقامتهم.

كما رأى القاضي أن صفة الفائز في البرنامج لا تضمن مقعداً في عملية إجلاء، ولذلك رفض الطلب من دون جلسة استماع كاملة للأدلة.

هذه نتيجة أضيق من القول إن تعليق طلبات غزة يتوافق مع القانون الفرنسي أو الأوروبي. ولأن الدعوى توقفت عند شرط الاستعجال، لم يقرر القاضي ما إذا كانت السياسة تنتهك قواعد المساواة أو الحريات الأكاديمية والفنية.

لذلك فإن القول إن أعلى محكمة إدارية فرنسية «أقرت» استبعاد غزة يتجاوز نص الحكم. المسألة الموضوعية بقيت بلا حسم.

الحلقة الإجرائية المغلقة#

عند قراءة الوثائق المنشورة معاً، تظهر مشكلة دائرية.

علق «بوز» الطلبات الجديدة لأن المختارين لا يمكن إجلاؤهم. ثم قال قاضي الاستعجال إن تعذر الإجلاء لا يثبت ضرورة إعادة فتح البرنامج بصورة عاجلة، لأن الإجلاء ليس جزءاً رسمياً منه.

هذا استنتاج من الموقفين المعلنين، وليس حكماً بوجود سوء نية. لكنه يوضح كيف يمكن لأنظمة إدارية منفصلة أن تغلق الطريق، حتى عندما تصف كل مؤسسة حدود مسؤوليتها فقط.

تستطيع لجنة الاختيار تحديد عالم أو فنان معرض للخطر. ويمكن لمؤسسة فرنسية أن توفر وظيفة ممولة. وتستطيع القنصليات معالجة التأشيرة. أما الخروج الفعلي فيحتاج إلى ترتيب أو موافقة دبلوماسية وأمنية. إذا توقف الجزء الأخير، لا تحقق بقية الأجزاء الحماية المقصودة.

كم شخصاً يتأثر؟#

تختلف الأرقام المنشورة لأنها تعود إلى تواريخ وفئات مختلفة.

في مقابلة يوليو/تموز 2026، وصف مسؤولو «بوز» عملية ربيع 2025 بأنها نقلت نحو 20 فائزاً مع عائلاتهم، أي قرابة 100 شخص إجمالاً.

وفي يناير/كانون الثاني، ذكرت نشرة AEF Info المتخصصة، نقلاً عن إدارة البرنامج، أن 31 فائزاً وعائلاتهم ما زالوا عالقين في غزة، وأن بعضهم ينتظر منذ أكثر من عام. ونشرت مجموعات مناصرة أرقاماً أخرى تشمل أشخاصاً قريبين من نيل الصفة أو طلاباً أو أفراد عائلات. لا يجوز جمع تلك الأرقام كما لو كانت تصف مجموعة ثابتة واحدة.

وقال مسؤولو «بوز» في يوليو/تموز إنهم ما زالوا يتلقون يومياً طلبات مساعدة من فائزين داخل غزة، بعضهم ينتظر مع عائلته منذ عام ونصف.

وفاة جسدت حجم الخطر#

توفي أحمد شامية، وهو معماري وفنان فلسطيني اختاره برنامج «بوز»، في مايو/أيار 2025 بعد إصابته بجروح خطرة في غارة إسرائيلية على مدينة غزة.

يؤكد إعلان التأبين الذي نشره البرنامج صفته ووفاته، ويقول إنه كان مقرراً أن تستضيفه مدرستان فرنسيتان للهندسة المعمارية لمواصلة عمله.

لا تحسم وفاة شامية قانونية تعليق عام 2026. لكنها تشرح لماذا قالت المؤسسات التي طلبت التدخل العاجل إن الوقت داخل غزة لا يمكن التعامل معه كتأخير إداري عادي.

أحدث موقف فرنسي معلن#

في إحاطة 23 يوليو/تموز، سأل صحافي إن كانت فرنسا تواصل نقل الفلسطينيين من غزة ممن استقبلتهم منذ عام 2025.

حدد متحدث الخارجية ثلاثة مسارات: الإجلاء الطبي بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، وبرامج المنح الحكومية، وبرنامج «بوز».

وقال إن العمليات تتطلب موافقات من جهات متعددة وتواجه ظروفاً أمنية صعبة، وإن فرنسا تأمل استئنافها بحلول سبتمبر/أيلول. لكنه لم يعلن موعداً مؤكداً، أو يسم الجهات التي يجب أن توافق، أو يحدد عدد من سيغادرون.

وعليه، يشكل التصريح هدفاً معلناً والتزاماً بمواصلة العمل، وليس دليلاً على أن الطريق قد فُتح.

نافذة التقديم التالية#

يقول موقع «بوز» إن دورة التقديم العامة التالية ستفتح في نهاية أغسطس/آب، وتنتهي في 24 سبتمبر/أيلول.

وتنص الصفحة العامة على أن البرنامج متاح للعلماء والفنانين المعرضين للخطر بسبب الاضطهاد أو الوضع الأمني في بلدهم. لكنها لا توضح إن كان التقييد المؤقت على غزة في الدورة الأولى من 2026 سيستمر في الدورة التالية.

باتت هناك ثلاثة أسئلة مرتبطة بمواعيد يمكن محاسبة السياسة على أساسها:

  1. هل ستقبل دورة نهاية أغسطس/آب طلبات أشخاص موجودين داخل غزة؟
  2. هل تستأنف فرنسا عمليات الإجلاء بحلول سبتمبر/أيلول كما قالت الخارجية إنها تأمل؟
  3. هل يحصل المختارون بالفعل وعائلاتهم على مسار منشور للتأشيرات والمغادرة والوصول؟

لماذا تتجاوز القضية فرنسا؟#

لا تتعلق قضية «بوز» بمنحة دراسية فقط.

تستطيع الجامعات والمؤسسات الثقافية الحفاظ على خبرات قد تضيع بسبب الحرب. قد يحمل الباحث النازح سنوات من العمل في المياه أو الطب أو التاريخ أو اللغة. وقد يحفظ الفنان سجلات وأشكالاً من الذاكرة لا يمكن إعادة بنائها بعد تدمير الأرشيفات والمراسم والمجتمعات.

دعت منظمة «جامعات فرنسا»، التي تمثل قيادات الجامعات، في يناير/كانون الثاني إلى تحرك دبلوماسي وإنساني ولوجستي لإيصال المختارين الفلسطينيين إلى فرنسا. واعترفت بالتعقيد الشديد للإجلاء، لكنها قالت إن التضامن الأكاديمي يحتاج إلى طريق يعمل فعلاً.

يحدد قرار المحكمة في يوليو/تموز الفجوة المؤسسية بوضوح نادر: الاختيار ليس إجلاء، والمقعد الممول لا يصبح حماية حتى يستطيع صاحبه الوصول إليه.

ما الذي ينبغي مراقبته؟#

وحتى تتحقق هذه الخطوات، يبقى برنامج الإنقاذ الفرنسي مفتوحاً من حيث المبدأ، بينما يظل طريق غزة إليه غير مؤكد عملياً.

آخر الأخبار

  1. فرقة دبكة أمريكية تجمع تبرعات لأطفال التوحد بالضفة

    تايمز أوف فلسطين
  2. شركاء شرق آسيا يوثّقون 47 مشروعاً لتنمية فلسطين

    تايمز أوف فلسطين
  3. ميثاق مدريد للثقافة الفلسطينية.. اتفاق دولي يمهّد للانتقال إلى التنفيذ

    تايمز أوف فلسطين
  4. مجموعة واحدة تعادل 40% من بورصة فلسطين.. والباقي عصيّ على القياس

    تايمز أوف فلسطين
  5. يوم للصداقة مع فلسطين في تشيلي.. ومشروع القانون معلّق

    تايمز أوف فلسطين
  6. خطة واشنطن لغزة بلا تمويل.. والعين على أموال المقاصة الفلسطينية

    تايمز أوف فلسطين
  7. الجيل الرابع الفلسطيني يتأجل إلى 2027.. وغزة عالقة على الجيل الثاني

    تايمز أوف فلسطين
  8. أسماء تتبدل وخطط لا تُسحب.. أرقام التهجير من غزة ثابتة

    تايمز أوف فلسطين
  9. صندوق «أغورا» لإغاثة فلسطين يختبر وعد البيتكوين العابر للحدود

    تايمز أوف فلسطين
  10. الإدارة المدنية الإسرائيلية تُسرّع تسجيل أراضي الضفة

    تايمز أوف فلسطين