كل الأخبار ←English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الحرية المالية

صندوق «أغورا» لإغاثة فلسطين يختبر وعد البيتكوين العابر للحدود

تايمز أوف فلسطين

صندوق «أغورا» لإغاثة فلسطين يختبر وعد البيتكوين العابر للحدود

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

أطلقت منصة «أغورا» لجمع التبرعات، المبنية على البيتكوين وبروتوكول «نوستر» اللامركزي للاتصالات، صندوقاً جماعياً بقيمة مستهدفة تبلغ 25 ألف دولار لدعم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، مقدمةً الحملة بوصفها وسيلة لنقل الدعم عبر الحدود من دون الاعتماد على البنوك أو شركات الدفع التقليدية.

نُشر صندوق أغورا للمساعدات الإنسانية لفلسطين للمرة الأولى في 7 تموز/يوليو، ويرتبط بخمس حملات منفصلة أنشأها فلسطينيون في غزة. وتسعى هذه الحملات إلى مساعدة سامي وعائلته في تأمين الاحتياجات اليومية؛ ودعم محاولات مهند لإعادة بناء حياته بعد النزوح والخسارة؛ ومساعدة لاعب الباركور أحمد على البدء من جديد في مدينة غزة؛ ولمّ شمل أب آخر يدعى أحمد مع زوجته وطفليه الموجودين في مصر؛ ودعم عمر، الذي يقول إنه يعيش مع عائلة ممتدة تضم 23 شخصاً في حي الشيخ رضوان.

الروايات الواردة في الحملات الفردية منشورة من أصحابها. ولم تتمكن «تايمز أوف فلسطين» من التحقق بصورة مستقلة من تفاصيلهم الشخصية أو من وصول الأموال إليهم في نهاية المطاف.

وأظهر عنوان البيتكوين العلني المرتبط بالحملة الجماعية معاملة واردة مؤكدة واحدة بقيمة 171,108 ساتوشي، أي 0.00171108 بيتكوين، حتى الساعة 21:23 بتوقيت غرينتش من يوم 29 تموز/يوليو. كما يتضمن السجل العلني الموقّع للحملة عنواناً لـ«المدفوعات الصامتة» وفق معيار BIP-352، ولذلك لا ينبغي اعتبار الرصيد الظاهر على السلسلة مقياساً كاملاً لجميع التبرعات المحتملة. فالمدفوعات الصامتة تنشئ مخرج بيتكوين جديداً لكل تبرع، وصُممت لمنع المراقبين من ربط تلك المدفوعات بالعنوان المنشور للحملة.

صندوق جماعي فوق منصة غير احتجازية

تصف «أغورا» نموذجها المعتاد بأنه جمع تبرعات من محفظة إلى محفظة: يدفع المتبرع إلى عنوان بيتكوين يسيطر عليه صاحب الحملة، بينما تقول المنصة إنها لا تحتفظ بالأموال. ويمكن فحص المدفوعات العلنية على سلسلة كتل البيتكوين، في حين يستطيع من يحتاج إلى خصوصية أكبر استخدام المدفوعات الصامتة إذا كانت محفظته تدعم معيار BIP-352 الذي لا يزال في مرحلة مبكرة من الانتشار.

لكن صندوق فلسطين يقدّم تمييزاً مهماً. فبيان الحملة يقول إن «أغورا» مسؤولة عن توزيع الأموال المجمعة على المستفيدين النهائيين. أي إن هذه الآلية المحددة تعيد إلى المنصة دور الوسيط في تخصيص الأموال بين الحملات المرتبطة، رغم أن البنية الأساسية صُممت لتبرعات مباشرة وغير احتجازية.

هذا لا يلغي دور البيتكوين، لكنه يغيّر نموذج الثقة. يستطيع المتبرعون التحقق بصورة مستقلة مما يصل إلى العنوان العلني للصندوق، لكنهم يظلون مطالبين بالثقة في «أغورا» لتحديد موعد وطريقة تقسيم البيتكوين المجمع. وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تكن المنصة قد نشرت على صفحة الحملة جدولاً زمنياً للتوزيع أو معادلة لتخصيص الأموال أو إيصالات من المستفيدين.

لماذا يهم البيتكوين الفلسطينيين؟

لا تكمن أهمية هذه التجربة للفلسطينيين في الادعاء بأن البيتكوين يمكن أن يحل محل الغذاء أو الدواء أو المأوى أو العمل الميداني للإغاثة الإنسانية؛ فهو لا يستطيع ذلك. أهميته أضيق، لكنها قد تكون حاسمة: تمكين القيمة من الوصول إلى محفظة حتى عندما يرفض بنك أو شبكة بطاقات أو منصة تمويل جماعي أو مؤسسة مراسلة تنفيذ الدفعة.

لا يتطلب تحويل البيتكوين من المستفيد امتلاك حساب مصرفي أجنبي، ولا يطلب من شركة دفع الموافقة على القضية، كما لا تستطيع المنصة التي عرّفت المتبرع بالمستفيد تجميد محفظة ذاتية الحفظ أُديرت بصورة صحيحة. وتكتسب هذه الخصائص وزناً خاصاً حين يتشظى الوصول المالي بسبب الاحتلال والقيود على الحدود والمصارف وإغلاق الحسابات وصعوبة إدخال الأموال إلى غزة.

يوفر البيتكوين أيضاً مساراً للتدقيق لا تتيحه دائماً حملات التبرع التقليدية. يستطيع أي شخص فحص العنوان العلني للصندوق ومعرفة ما استقبله وما إذا كانت الأموال قد تحركت لاحقاً. هذه الشفافية ليست كاملة؛ فالعنوان لا يكشف تلقائياً هوية صاحبه في العالم الحقيقي، والمدفوعات الصامتة تخفي عمداً الصلة بين التبرع والحملة. ومع ذلك، يمنح السجل العام القراء وسيلة لاختبار جزء من ادعاءات حملة التبرع من دون انتظار بيان من المنصة.

هنا تكمن أقوى حجة للبيتكوين في فلسطين: ليس وعداً بازدهار سهل، بل سكة إضافية للمال عندما تكون السكك المعتادة مسدودة أو مسيّسة أو غير متاحة.

حدود حقيقية لا يجوز تجاهلها

الدفع بلا إذن لا يعني إغاثة بلا عوائق. فسعر البيتكوين يمكن أن يتقلب بقوة، ورسوم الشبكة تتغير، وما زال المستفيد يحتاج إلى حماية مفاتيحه، وإلى اتصال بالإنترنت في مرحلة ما، وإلى وسيلة عملية لإنفاق البيتكوين أو تحويله إلى سلع أو عملة محلية. وقد يكشف استخدام عنوان علني النشاط المالي للمستفيد، بينما لا تدعم المدفوعات الصامتة سوى محافظ قليلة نسبياً وتتطلب فحصاً أوسع لسلسلة الكتل.

كما يمثل الاحتيال في جمع التبرعات خطراً حقيقياً. فالحملة الموقّعة على «نوستر» تثبت أن مفتاحاً تشفيرياً محدداً نشر النداء، لكنها لا تثبت وحدها هوية صاحبه أو ظروفه أو سيطرته على توزيع المساعدات. وعلى المتبرعين التحقق من ملكية الحملة، والحذر من استبدال العناوين، وفهم القواعد القانونية والضريبية المطبقة في البلدان التي يقيمون فيها.

هذه التحفظات ليست حجة لإعادة الفلسطينيين إلى الاعتماد الكامل على مؤسسات قد ترفض خدمتهم. إنها حجة لاستخدام البيتكوين بالجدية التي تتطلبها قوته: حفظ ذاتي، وتحقق، ووعي بالخصوصية، ومحاسبة علنية.

لا يزال صندوق «أغورا» لفلسطين صغيراً قياساً إلى هدفه البالغ 25 ألف دولار. لكنه ينقل نقاش الحرية المالية من النظرية إلى الواقع. لم يعد السؤال ما إذا كان البيتكوين يستطيع عبور الحدود؛ فهو يستطيع. الأسئلة الأهم هي: من يسيطر على مفاتيح الاستلام؟ وكيف توزع الأموال المجمعة بشفافية؟ وهل يمكن تحويل القيمة التي تصل إلى إغاثة فعلية على الأرض؟

لا يستطيع البيتكوين فتح معبر مغلق أو إنهاء كارثة إنسانية. لكنه يستطيع إبقاء قناة إضافية مفتوحة أمام فلسطينيين قد تقيّد مؤسسات بعيدة وصولهم إلى أموالهم. وأحياناً تكون قناة واحدة مفتوحة هي بداية الحرية المالية.

آخر الأخبار

  1. فرقة دبكة أمريكية تجمع تبرعات لأطفال التوحد بالضفة

    تايمز أوف فلسطين
  2. شركاء شرق آسيا يوثّقون 47 مشروعاً لتنمية فلسطين

    تايمز أوف فلسطين
  3. ميثاق مدريد للثقافة الفلسطينية.. اتفاق دولي يمهّد للانتقال إلى التنفيذ

    تايمز أوف فلسطين
  4. مجموعة واحدة تعادل 40% من بورصة فلسطين.. والباقي عصيّ على القياس

    تايمز أوف فلسطين
  5. يوم للصداقة مع فلسطين في تشيلي.. ومشروع القانون معلّق

    تايمز أوف فلسطين
  6. باريس تجمّد طلبات علماء وفناني غزة.. والمحكمة تترك السؤال القانوني بلا جواب

    تايمز أوف فلسطين
  7. خطة واشنطن لغزة بلا تمويل.. والعين على أموال المقاصة الفلسطينية

    تايمز أوف فلسطين
  8. الجيل الرابع الفلسطيني يتأجل إلى 2027.. وغزة عالقة على الجيل الثاني

    تايمز أوف فلسطين
  9. أسماء تتبدل وخطط لا تُسحب.. أرقام التهجير من غزة ثابتة

    تايمز أوف فلسطين
  10. الإدارة المدنية الإسرائيلية تُسرّع تسجيل أراضي الضفة

    تايمز أوف فلسطين