كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الشتات الفلسطيني

قاضٍ فرنسي يوقف إلغاء حفل لفلسطين في أوريّاك

تايمز أوف فلسطين

قاضٍ فرنسي يوقف إلغاء حفل لفلسطين في أوريّاك

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

أوقف قاضٍ إداري فرنسي قرار بلدية أوريّاك إلغاء حفل تضامني مع فلسطين قبل موعده بيومين، وخلص إلى أن البلدية مسّت حرية اجتماع المنظمين على نحو جسيم وواضح المخالفة للقانون.

لا تقتصر أهمية الأمر القضائي الصادر في 27 حزيران/يونيو على إتاحة قاعة صغيرة لحفل واحد. فقد رسم حداً عملياً في نزاع يتكرر في مدن أوروبية: تستطيع البلدية إلزام مرافقها العامة بالحياد المؤسسي، لكنها لا تستطيع فرض هذا الحياد تلقائياً على الجمعيات التي تستخدم قاعة عامة. وبحسب القاضي، لا يكفي إعلان التضامن السياسي مع فلسطين سبباً قانونياً لإلغاء حجز وافقت عليه المدينة.

أبرز ما خلص إليه القرار#

خمسة أسابيع من الاتفاق إلى الحكم#

وقعت البلدية وجمعية «إم راب كانتال» اتفاق استخدام القاعة في 26 أيار/مايو. وخلال حزيران/يونيو أعلن المنظمون برنامج الحفل والوجبة وهدف التضامن مع فلسطين. وفي 25 حزيران/يونيو أنهى رئيس البلدية الحجز، فرفع المنظمون في اليوم التالي طلبهم الاستعجالي. وفي 27 حزيران/يونيو نظر القاضي القضية وأصدر قرار التعليق في اليوم المقرر لبدء الأمسية. وتكشف هذه السلسلة قيمة التوثيق المبكر؛ فقد وفرت الاتفاقية المكتوبة والبرنامج المنشور وإشعار الإلغاء مواد محددة يستطيع القضاء مقارنتها بالتفسير الذي قدمته البلدية لاحقاً.

البلدية تلغي والمنظمون يلجأون إلى القضاء المستعجل#

طلب تجمع «تضامن كانتال مع فلسطين» في أيار/مايو قاعة بلدية لتنظيم أمسية بعنوان «أصواتنا — الثقافة والمقاومة — أمسية من أجل فلسطين». ويضم التجمع جمعية «إم راب كانتال» والفرع المحلي لرابطة حقوق الإنسان ومجموعة «أصحاب المعاطف البيضاء من أجل غزة». ويوضح الأمر الاستعجالي المنشور على منصة Pappers Justice أن رئيس البلدية وقّع في 26 أيار/مايو اتفاقاً يتيح للجمعية استخدام القاعة.

كان البرنامج فنياً واجتماعياً. ووصف سجل المحكمة «أصواتنا» بأنها فرقة من 16 عازفاً ومنشداً تقدم موسيقى فلسطينية، على أن تتبع الحفل وجبة مشتركة. أما إعلان عام منفصل عن الفعالية فذكر أن محمد بلاريم يقود المجموعة التي تتخذ ليموج مقراً لها، وأن آلاتها تشمل العود والكمان والدربكة والأورغ والغيتار.

في 25 حزيران/يونيو أنهت البلدية الاتفاق. وفي اليوم التالي قدم المنظمون طلباً استعجالياً لحماية حرية أساسية استناداً إلى المادة L. 521-2 من قانون القضاء الإداري الفرنسي. وتتيح هذه الآلية للقاضي التدخل خلال 48 ساعة عندما تعتدي جهة عامة بصورة جسيمة وغير مشروعة على حرية أساسية.

فرض قرب موعد الحفل إيقاعاً سريعاً على القضية؛ فالحكم بعد انقضاء الموعد لن يعالج سوى الماضي. لذلك أقر القاضي بتوافر شرط الاستعجال وانتقل إلى فحص مشروعية الإلغاء.

كيف دافعت أوريّاك عن قرارها؟#

أورد الأمر القضائي حجة البلدية بالتفصيل. قالت أوريّاك إن فريقها الحاكم يلتزم حياداً مؤسسياً صارماً تجاه النزاعات الدولية. واعترضت على استخدام مواد الدعاية صوراً ورموزاً مرتبطة بتظاهرات أخرى لفلسطين، وعلى ورود مصطلحات سياسية من بينها «الإبادة الجماعية» و«الاستعمار»، ورأت أن ذلك أخرج الأمسية من الإطار الثقافي الذي قُدم عند طلب القاعة.

وأضافت البلدية أثناء الجلسة أنها تسعى إلى حماية السكينة العامة في ظل تزايد السلوكيات المزعجة خلال الفعاليات الاحتفالية. وكان الاتفاق يجيز لها الإلغاء في حالات القوة القاهرة، أو لأسباب جدية تخص سير المرفق العام أو النظام العام، أو إذا استُخدمت القاعة على نحو يخالف العقد.

إيراد هذه الحجج ضروري لعدالة التغطية. لم يعتبر القاضي مخاوف رئيس البلدية مختلقة أو عديمة المشروعية لمجرد أنه انتهى إلى نتيجة مختلفة، بل قارنها بالصلاحيات التي يمنحها القانون الفرنسي لرئيس البلدية وبالأدلة المقدمة بشأن هذه الفعالية تحديداً.

القاضي يميّز بين حياد البلدية وحرية الجمعية#

لم يجد القاضي حالة قوة قاهرة، ولا خللاً في تشغيل مرفق عام، ولا خطراً محدداً على النظام العام. كما لم تقدم المدينة دليلاً على تهديدات موجهة إلى الحفل أو مادة تثبت احتمال وقوع اضطراب، فيما قال المنظمون إن نسخة العام السابق مرت بلا حادث.

وبقي البرنامج مطابقاً لما وافقت عليه البلدية: موسيقى وغناء تؤديهما فرقة «أصواتنا»، ثم وجبة فلسطينية. ولم تثبت المدينة أن القاعة ستُستخدم لغرض مختلف.

أما النقطة الحاسمة فتعلقت بحدود الحياد. خلص القرار إلى أن الحياد المؤسسي يلزم المرافق العامة، ولا يتحول إلى شرط مفروض على الجمعيات الخاصة عند استخدام قاعة بلدية. ولا يجوز إنهاء الحجز لمجرد أن الجمعية تعلن موقفاً سياسياً مؤيداً لفلسطين؛ لأن توسيع الحياد بهذه الصورة يقوض حريتي الاجتماع والتعبير اللتين يحميهما القانون للجمعيات.

علّق القاضي قرار البلدية المؤرخ في 25 حزيران/يونيو، فأزال العائق القانوني أمام استخدام القاعة، وألزم أوريّاك بدفع ألف يورو بدل نفقات الدعوى. لكنه لم يمنح الجمعيات حقاً مطلقاً في أي قاعة تختارها. إذ تتيح المادة L. 2144-3 من قانون الجماعات المحلية الفرنسي لرؤساء البلديات تنظيم الاستخدام بسبب إدارة الممتلكات أو حاجات المرافق أو مخاطر النظام العام المثبتة، مع وجوب المساواة بين الجهات التي تنظم أنشطة متشابهة.

اختبار عملي قبل النزاع المقبل#

يقدم الحكم ثلاثة أسئلة يمكن للبلديات والمنظمين طرحها قبل وصول نزاع آخر إلى المحكمة.

أولاً، ما طبيعة الفعالية فعلاً؟ لا يفقد البرنامج الثقافي صفته لأن الفنانين أو المنظمين يعبرون عن رأي سياسي. ثانياً، ما البند التعاقدي الذي يبرر الإلغاء؟ القلق العام لا يساوي خطراً موثقاً على القاعة أو المرفق أو النظام العام. ثالثاً، لمن يعود الخطاب؟ إعارة البلدية قاعة وفق قاعدة متساوية لا تعني أنها تتبنى كل ما يقال داخلها.

أدرج مرصد الحريات الجمعوية قضية أوريّاك ضمن سجله للقيود التي تواجهها منظمات المجتمع المدني، وقرأ الحكم بوصفه دفاعاً عن حريتي التعبير والاجتماع. هذا التصنيف تقييم صادر عن المرصد وليس حكماً قضائياً إضافياً؛ أما النتيجة القانونية الملزمة فهي تعليق قرار البلدية.

بالنسبة إلى المجموعات الثقافية الفلسطينية وجمعيات التضامن في أوروبا، تكمن الفائدة في طريقة توثيق قابلة للتكرار: الاحتفاظ بعقد الحجز، والبرنامج، ومواد الدعاية، وخطة السلامة، وقرارات القاعات في حالات مماثلة، وأي تهديد أو مراسلة رسمية. وعند صدور قرار بالإلغاء، تتيح هذه السجلات للقضاء التمييز بين تقدير حقيقي للنظام العام وتقييد يقوم على الموقف السياسي وحده.

أسئلة لم تجب عنها السجلات#

صدر القرار في إطار القضاء الاستعجالي بشأن إلغاء القاعة، ولم يكن حكماً نهائياً في تعويضات أو سياسة وطنية لجميع الفعاليات المرتبطة بفلسطين. ولا تكشف المواد العامة التي راجعتها «تايمز أوف فلسطين» ما إذا كانت أوريّاك أصدرت تعليمات جديدة لإدارة قاعاتها، أو ما إذا واصل الطرفان إجراءات قضائية أخرى، أو ما إذا عادت فرقة «أصواتنا» لاحقاً بموجب حجز جديد. هذه أسئلة صحفية مفتوحة، وليست حقائق يمكن استنتاجها من قرار التعليق.

يعرض هذا المقال سجلاً قضائياً عاماً ولا يتبنى الموقف السياسي للمنظمين أو البلدية. راجعت «تايمز أوف فلسطين» في 3 آب/أغسطس 2026 الأمر المنشور، والمادتين القانونيتين الناظمتين، وإعلاناً عاماً للفعالية، ومدخل مرصد الحريات الجمعوية. وترد حجج الطرفين كما سجلتها إجراءات التقاضي؛ ولا يضيف المقال اتهاماً جديداً بسوء السلوك، لذلك لم تتطلب التغطية طلب رد إضافياً.

تابع القراءة

آخر الأخبار

  1. TOP

    أطباء متطوعون يديرون طب غزة عن بُعد عبر «واتساب»

    تايمز أوف فلسطين
  2. TOP

    المغرب يمول مدارس صيفية لثلاثة آلاف طفل مقدسي

    تايمز أوف فلسطين
  3. TOP

    اتحاد نقابات فلسطين يؤسس أول تعاونية لرعاية الأطفال

    تايمز أوف فلسطين
  4. TOP

    شراكة سعودية تعيد رعاية الأمومة لـ20 ألف غزّية

    تايمز أوف فلسطين
  5. TOP

    دراسة أممية تقدّر كلفة العنف ضد النساء بـ297 مليوناً

    تايمز أوف فلسطين
  6. TOP

    مانحون يمنيون وكويتيون يسندون طلبة الصحة في غزة

    تايمز أوف فلسطين
  7. TOP

    سيف الدين عموص يقرأ سلب الفلسطينيين بمنظار الملكية

    تايمز أوف فلسطين
  8. TOP

    الفلسطيني سيف الدين عموص يعيد صياغة أدبيات البيتكوين

    تايمز أوف فلسطين
  9. TOP

    تايمز أوف فلسطين تفتتح «حكايتها» لروايات الفلسطينيات

    تايمز أوف فلسطين
  10. TOP

    تقرير فلسطيني: إسرائيل قتلت 1233 فلسطينياً منذ وقف النار

    تايمز أوف فلسطين