سياسة ودبلوماسية
دحلان: نتنياهو ارتكب مجزرة ليقطع الطريق على فرصة غزة

Photo: Mohammad Dahlan's verified Facebook page (screenshot)
تقرير أصلي
اتهم محمد دحلان، القيادي الفتحاوي المقيم في المنفى الذي حملت قناته إلى واشنطن وعدَ وقف الاعتداءات أمس، بنيامين نتنياهو مساء الأحد بارتكاب مجزرة في غزة لتدمير فرصة وقف النار — وأعاد في الوقت نفسه تعريف الدبلوماسية خلفها بوصفها عملَ الرئيس ترامب بالتعاون مع مصر وقطر وتركيا، من دون أي ذكر لتأكيد كوشنر الذي كان محورَ بيانه قبل يوم واحد.
وكتب دحلان على صفحته الموثقة في فيسبوك: «كنا ندرك منذ الأمس بأن نتنياهو سيعمل كل ما بقدرته لقتل الفرصة التي عمل عليها الرئيس دونالد ترامب بالتعاون مع مصر وقطر وتركيا. لقد عملنا على مدى أسابيع وحذرنا من السلوك الإجرامي للاحتلال وما يمكن أن يقدم عليه نتنياهو، واليوم يرى العالم أجمع فداحة المجزرة التي ارتكبها لقطع الطريق أمام أكبر فرصة مؤاتية للبدء بإنهاء الحرب وإحلال الأمان لأهلنا في غزة ولكل الأطراف». وختم بعهدٍ: «ونعاهد شعبنا أن نصل الليل بالنهار لوقف العدوان وإنقاذ شعبنا من جرائم نتنياهو وحكومته».

البيان هو الفصل الثالث في تسلسل وثّقته هذه الصحيفة ساعة بساعة. فمساء السبت، بعد دقائق من موافقة الفصائل على إطار البنود الخمسة عشر، أعلن دحلان أن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر «أكّد» أن إسرائيل ستوقف اعتداءاتها من صباح الأحد. وخلال ساعات حلّت محل ذلك المنشور صيغةٌ أليَن — كوشنر «يعمل مع» الجانب الإسرائيلي — ولم يأتِ الوقف: فقد تواصلت الغارات الإسرائيلية طوال السبت وإلى الأحد، وأحصى هاني المدهون من «أونروا أميركا» ثمانية عشر فلسطينياً قُتلوا في غزة في الساعات التي أعقبت تداول الوعد الأصلي، في الشهادة التي نقلتها هذه الصحيفة في وقت سابق اليوم. وأوردت قنوات فلسطينية غارات دامية أخرى الأحد، بينها استهداف مركبة قرب المحكمة الشرعية في مدينة غزة أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل، في روايات لم يتسنَّ التحقق المستقل الكامل منها بعد. بيانُ مساء الأحد يحوّل هذا القوسَ اتهاماً: الوقف لم يفشل، في رواية دحلان — بل قتله نتنياهو، والمجزرة هي البرهان.
وفي الصياغة تحولان يحملان خبرهما بذاتهما. فكوشنر، ضامنُ السبت بالاسم، لا يظهر في نص الأحد إطلاقاً؛ والفرصة صارت لـ«الرئيس ترامب بالتعاون مع مصر وقطر وتركيا» — وهي المرة الأولى التي يضع فيها دحلان أنقرة علناً داخل الوساطة إلى جانب القاهرة والدوحة. وحيث وعد منشورُ السبت بنتيجةٍ لها موعد، لا يعد بيانُ الأحد إلا بجهدٍ بلا موعد. ولم يصدر حتى النشر أي رد من مكتب نتنياهو أو البيت الأبيض أو كوشنر، فيما ينتظر حجمُ ضحايا الأحد تأكيدَ السلطات الطبية في غزة. أما المؤكد فهو المعيار الذي وضعته هذه الصحيفة لمقايضة البنود الخمسة عشر منذ ظهور الوعد الأول: لا بلاغةُ البيانات — وهي تتراكم يومياً الآن — بل صمتُ البنادق، الذي لم يصل بعد.
,%20Commander%20of%20United%20States%20Central%20Command%20on%20August%208,%202025%20(cropped).jpg?width=640)
%20(cropped).jpg?width=640)

