شفافية ومساءلة
كين روث: «أيباك» تحارب منتقدي إسرائيل من دون أن تسمّيها
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
اختصر كينيث روث، الذي قاد منظمة هيومن رايتس ووتش تسعة وعشرين عاماً، تحقيقاً جديداً في إنفاق «أيباك» الانتخابي بجملة واحدة: اللوبي ينفق مبالغ قياسية لإسقاط منتقدي إسرائيل، ويتجنّب في الوقت نفسه ذكر اسمها. وكتب ملاحظته الاثنين في منشور على منصة إكس، مرفقاً تحقيقاً تفاعلياً لصحيفة نيويورك تايمز عن أموال المنظمة.
«لوبي أيباك المؤيد لإسرائيل ينفق ثروة لمعارضة المرشحين الذين ينتقدون إسرائيل، لكن إسرائيل باتت من شدة قمعها الوحشي مكروهة إلى حدّ أن أيباك نادراً ما يذكرها»
كين روث، منشور على إكس، 4 أغسطس/آب 2026 — ترجمة عن الإنجليزية
ماذا وثّقت الصحيفة#
يتتبّع تحقيق نيويورك تايمز، المنشور الاثنين، كيف صارت «أيباك» خلال أقل من خمس سنوات واحدة من أكبر الجهات إنفاقاً في الانتخابات الأميركية. فقد ضاعفت لجانها السياسية إنفاقها أكثر من مرتين: من 29.3 مليون دولار في دورة 2022 إلى 67.2 مليون دولار، وذهب قسم كبير منه إلى الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
ويقطع هذا التحول مع تاريخ المنظمة نفسها. فعقوداً طويلة عملت «أيباك» جماعةَ ضغطٍ من الحزبين لا تزكّي مرشحاً ولا تموّل حملة، قبل أن تعلن أواخر عام 2021 دخولها العمل الانتخابي المباشر — بحسب الصحيفة.
أما إضافة روث فهي ما لا تقوله أرقام الإنفاق عن نفسها: ما تُغفله رسائل هذا المال. فالإعلانات الانتخابية التي تموّلها لجان اللوبي تدور، كما يقول، حول الجريمة والبنية التحتية وسجلّ الخصوم، لأن القضية التي يخدمها المال صارت عبئاً انتخابياً. وهذا التوصيف رأيه هو؛ فسجلّ الصحيفة يوثّق المبالغ لا الصمت.
من صاحب الكلام#
يستمد الاتهام ثقله من مسيرة صاحبه. فقد شغل روث منصب المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش من 1993 إلى 2022، وفي عهدته بنت المنظمة ملفّيها الإسرائيلي والفلسطيني — ومنهما تقرير عام 2021 الذي خلص إلى أن مسؤولين إسرائيليين يرتكبون جريمتي الفصل العنصري والاضطهاد ضد الإنسانية. وهو اليوم أستاذ زائر في كلية الشؤون العامة والدولية بجامعة برينستون.
ومنذ مغادرته المنظمة يواظب على تعليق قانوني شبه يومي في شأن غزة والضفة الغربية، وقد أدرجت هذه الصحيفة حسابه مصدراً دائم المتابعة. ومنشوره قراءةٌ تفسيرية ننقلها بنصها أعلاه؛ وللقارئ أن يزنها بأرقام الصحيفة الأميركية في مصدرها.
النمط الذي رصدته تغطيتنا#
تطابق قراءة روث المسار الذي رصدته هذه الصحيفة في تقريرها عن سباق الرئاسة الأميركية 2028: مرشحون يتبرّؤون علناً من تزكية «أيباك»، بينما تمرّر لجانها المال عبر صناديق متراكبة لا تفصح أسماؤها عن غايتها. علامة اللوبي تتراجع، وميزانيته تكبر.
وبالنسبة إلى الفلسطينيين، يتحرك الرقمان في اتجاهين متعاكسين لسبب واحد: فقد تحوّل الرأي العام الأميركي عبر ثلاث سنوات من الدمار المتلفز في غزة، وصار ثمن الاقتران بسلوك إسرائيل حاضراً في حسابات السياسة الانتخابية الأميركية — إلى حدّ أن أكثر المدافعين عنها تمويلاً يتحاشى، بقراءة روث، أن ينطق اسمها.





