كل الأخبار ←🌐 English
عاجل

تايمز أوف فلسطين

الصحة والتعافي

نفاد محلول رخيص يعطّل نصف أجهزة الغسيل الكلوي بالشفاء

تايمز أوف فلسطين

نفاد محلول رخيص يعطّل نصف أجهزة الغسيل الكلوي بالشفاء

Graphic: Times of Palestine

تقرير أصلي

توقف نحو نصف أجهزة غسيل الكلى في أكبر وحدة كلى ما زالت عاملة في قطاع غزة، بسبب نفاد مادة استهلاكية زهيدة الثمن، وفق ما أورده مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الثالث من تموز/يوليو.

وذكر «أوتشا» أن وزارة الصحة أبلغت عن اضطراب حرج في خدمة الغسيل الدموي بمستشفى الشفاء في مدينة غزة، مردّه نقص بيكربونات الصوديوم، وهو المحلول المنظّم الذي لا يمكن للأجهزة أن تعمل من دونه.

وأشار المكتب إلى خروج نحو 25 جهازًا من أصل 52، أي ما بين 45 و50 في المئة، عن الخدمة، ما قلّص القدرة العلاجية المتاحة لنحو 240 مريضًا في المرحلة النهائية من الفشل الكلوي، عازيًا هذا النقص إلى ضعف التمويل المزمن.

وللحفاظ على تغطية جزئية، وبحسب التقرير ذاته، خفّض الكادر الطبي عدد الجلسات من ثلاث أسبوعيًا إلى اثنتين، وقلّص مدة الجلسة الواحدة من أربع ساعات إلى ثلاث، وأضاف مناوبات يومية. وأفاد «أوتشا» بأن المرضى باتوا يشكون على نحو متزايد من الإنهاك والتدهور السريري.

وبعد أربعة أسابيع، أدرج المكتب في تقريره الصادر في 31 تموز/يوليو الأنسولين ومستلزمات الغسيل الدموي ومواد قسطرة القلب وأجهزة التشخيص والمراقبة ضمن النواقص التي تعرقل علاج الأمراض المزمنة في القطاع.

أما عدد المتضررين فمحل تباين في حد ذاته. فقد استندت منظمة الصحة العالمية في «تحليل الوضع الصحي العام» الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 إلى رقم وزارة الصحة البالغ 700 مريض غسيل كلى في غزة.

في حين سجّل تقرير الوضع الصادر عن المنظمة في كانون الثاني/يناير 2026 أربعة مستشفيات يتلقى فيها ما يقدَّر بـ641 مريضًا الغسيل الدموي على 134 جهازًا، منهم 211 مريضًا و50 جهازًا في مستشفى الشفاء، مع الإشارة إلى تقدير الوزارة بأن ما يصل إلى 1100 شخص بحاجة إلى غسيل دموي منتظم.

وأحصى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في تقرير صدر في أيار/مايو 2025، 1200 مريض في المرحلة الخامسة من الفشل الكلوي يحتاجون اثنتي عشرة ساعة غسيل أسبوعيًا. ولم يُنشر حتى الآن سجل موحّد للمرضى، فيما تبلغ الفجوة بين من يتلقون العلاج ومن قُدّر أنهم بحاجة إليه مئات الحالات.

وتصدر أرقام الوفيات عن الوزارة وعن جهات حقوقية راصدة، لا عن تدقيق مستقل.

وقال مسؤولون في القطاع الصحي لوكالة أسوشيتد برس في نيسان/أبريل 2025 إن أكثر من 400 مريض غسيل كلى، أي نحو 40 في المئة من مجموع حالات الغسيل في القطاع، قضوا خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من الحرب لانعدام العلاج المناسب، بينهم 11 منذ مطلع آذار/مارس 2025 حين أغلقت إسرائيل القطاع أمام كل الواردات.

وكرّر تحليل منظمة الصحة العالمية في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 تقدير الوزارة بنسبة 40 في المئة. ونقلت الجزيرة في تموز/يوليو 2026 عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الحصيلة تجاوزت 470.

وتقلّصت البنية العلاجية أيضًا. فقد أفاد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في أيار/مايو 2025 بتدمير ستة من أصل سبعة مراكز متخصصة بغسيل الكلى. ونقلت الجزيرة في تموز/يوليو 2026 أن عدد المستشفيات المجهزة لعلاج الفشل الكلوي تراجع من سبعة إلى أربعة، ومن بينها مركز نورة الكعبي لغسيل الكلى الذي دُمّر.

وتشكّل الكهرباء القيد الثاني. فقد أورد «أوتشا»

في أواخر شباط/فبراير 2026 أن 260 نقطة من أصل 619 نقطة خدمات صحية في غزة كانت تعمل، 90 في المئة منها بصورة جزئية فقط، وأن جميع المستشفيات ظلت معتمدة كليًا على المولدات الاحتياطية، مع تأخر إدخال قطع الغيار وأجهزة الطاقة غير المنقطعة والمحوّلات والمكوّنات الكهربائية، ما أثّر على العناية المركزة وغسيل الكلى وغرف العمليات والمختبرات.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها واصلت تزويد المرافق الصحية ومقدمي خدمات الإسعاف بالوقود طوال عام 2025. وربط «أوتشا» في تقريره الصادر في العاشر من تموز/يوليو نقص الوقود وزيت المحركات والمولدات بنقص التمويل وبالقيود الإسرائيلية على ما يُسمح بإدخاله معًا.

وفي ما يخص السكري، لم يُنشر إحصاء رسمي موحّد لعدد المرضى المعتمدين على الأنسولين في غزة. وقدّر «صندوق إغاثة أطفال فلسطين»

عدد المصابين بالسكري بنحو 71 ألف شخص، بينهم نحو 2500 طفل مصاب بالنمط الأول، وقال إن القطاع كان يحتاج إلى نحو 30 ألف وحدة أنسولين شهريًا قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، وإن انقطاع الكهرباء ونقص الغذاء والنزوح جعلت التخزين الآمن والتغذية السليمة شبه مستحيلة.

وقال اختصاصي الغدد الصماء عدلي الغوطي للجزيرة في حزيران/يونيو 2026 إن نحو 2500 طفل مصاب بالنمط الأول في حالة حرجة. وأفادت هيومن رايتس ووتش في كانون الأول/ديسمبر 2023 بأن منظمة الصحة العالمية تحدثت عن نقص حاد في الأنسولين، يفاقمه شح شرائط الفحص والمياه النظيفة. وقالت منظمة «T1International»

الحقوقية، في مقابلات نشرتها في شباط/فبراير 2026، إن مرضى في شمال غزة يقنّنون استخدام أنسولين منتهي الصلاحية من دون شرائط فحص أو فحوص متابعة.

وذكرت منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان»، في تقرير صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أن معدات سلسلة التبريد ومولّدات الأكسجين وأقلام الأنسولين تعرضت مرارًا للتأخير أو المنع من الدخول، وأن معايير التقييد ما زالت غير معلنة، وأن موادّ صادقت عليها «منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق» (كوغات) ظلت تُحتجز أحيانًا عند المعبر.

أما صفحة الأسئلة الشائعة العلنية الخاصة بـ«كوغات»، المحدَّثة في حزيران/يونيو 2026، فتدرج أقلام الأنسولين وأجهزة غسيل الكلى والحاضنات ضمن الإمدادات الداخلة إلى غزة، وتفيد بأن الجهاز يعمل، عند رصد قيد يتعلق بالاستخدام المزدوج، مع الجهة الطالبة على إيجاد بدائل معتمدة تلبي الحاجة المدنية ذاتها.

ولم تُرسَّخ في غزة البدائل التي من شأنها تقليص الاعتماد على الأجهزة والتيار الكهربائي. فقد خلصت دراسة نُشرت هذا العام في دورية «Transplant International»

إلى أن مستشفى ناصر في خان يونس، وهو المستشفى الرئيسي العامل في القطاع، لم يكن يملك حتى كانون الأول/ديسمبر 2025 أي خيار للغسيل البريتوني، لانعدام القساطر وسوائل الغسيل والبيئة المعقّمة الموثوقة، وأنه كان يشغّل 31 جهاز غسيل دموي.

وأشارت الدراسة إلى إجراء أكثر من مئة عملية زراعة كلى من متبرعين أحياء في غزة قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023، وإلى توقف عمليات الزراعة منذ ذلك الحين.

أما الطاقة الشمسية في المستشفيات فتسبق الحرب، ولم تُصمَّم يومًا حول غسيل الكلى.

فقد دشّنت منظمة الصحة العالمية والحكومة اليابانية في حزيران/يونيو 2019 محطة شمسية بقدرة 250 كيلوواط ذروة في مستشفى ناصر، فيما ركّب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 85 كيلوواط ذروة من الألواح الكهروضوئية تخدم أقسامًا في أربعة مستشفيات، ونصب الهلال الأحمر القطري 498 لوحًا في مستشفى القدس، ما خفّض كلفة المولدات والوقود الشهرية بنسبة 40 في المئة.

ولم يصدر أي تقييم منشور لما تبقّى من هذه القدرة، فيما يشير وصف «أوتشا» لكل المستشفيات بأنها معتمدة كليًا على المولدات إلى أنها لا تحمل أحمال الغسيل الكلوي حاليًا.

ولا يحدد تقرير «أوتشا» الصادر في 31 تموز/يوليو موعدًا متوقعًا لوصول البيكربونات المفقودة ومستلزمات الغسيل الدموي، ولا ما إذا كانت الأجهزة الخمسة والعشرون المتوقفة في مستشفى الشفاء ستعود إلى الخدمة.

تابع القراءة

آخر الأخبار

  1. TOP

    القضاء العسكري يترك قضية نزار بنات بلا حسم

    تايمز أوف فلسطين
  2. TOP

    من مخيم خانيونس.. محمد عساف يحمل صوت غزة إلى العالم

    تايمز أوف فلسطين
  3. TOP

    اليونيسف: مليون ومئة ألف طفل بغزة يحتاجون دعماً نفسياً

    تايمز أوف فلسطين
  4. TOP

    من الدوحة.. الذوادي يمسك بخيطَي غزة وإيران معاً

    تايمز أوف فلسطين
  5. TOP

    أطباء متطوعون يديرون طب غزة عن بُعد عبر «واتساب»

    تايمز أوف فلسطين
  6. TOP

    قاضٍ فرنسي يوقف إلغاء حفل لفلسطين في أوريّاك

    تايمز أوف فلسطين
  7. TOP

    المغرب يمول مدارس صيفية لثلاثة آلاف طفل مقدسي

    تايمز أوف فلسطين
  8. TOP

    اتحاد نقابات فلسطين يؤسس أول تعاونية لرعاية الأطفال

    تايمز أوف فلسطين
  9. TOP

    شراكة سعودية تعيد رعاية الأمومة لـ20 ألف غزّية

    تايمز أوف فلسطين