سياسة ودبلوماسية
تتمسك واشنطن بخارطة غزة فيما تطالب إسرائيل بإعادة كتابتها
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
أمضت واشنطن يوم الخميس تدافع عن خارطة طريق غزة التي أعلنتها اتفاقاً تاريخياً في وجه الحليف الذي يرفض توقيعها. فقد سلّمت إسرائيل الولايات المتحدة قائمة تصويبات تطالب بها، كما أكد مستشار الأمن القومي شموئيل بن عزرا، فيما كرر بنيامين نتنياهو أن الوثيقة «ليست مسودتنا».
والهندسة المطروحة هي الأكثر تفصيلاً مما أنتجته واشنطن حتى الآن؛ إذ يضم فريق الصياغة حول توني بلير كلاً من جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف والمستشار آريه لايتستون، بحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية، بوساطة تركية وقطرية ومصرية ومعها الإمارات بصفة غير رسمية.
آلة تتحرك رغم الخلاف#
تتجمع قطع الخطة على الأرض فيما يحتدم الجدل حولها. فقد وافق المغرب وأوغندا على إرسال المئات الأولى من قوة استقرار تريدها واشنطن بخمسة آلاف جندي، كما أورد جاكي خوجي في معاريف، مع سكن جاهز قرب كرم أبو سالم — وتنتظر في القاهرة حكومة خبراء من خمسة عشر وزيراً برئاسة المهندس علي شعث إذناً إسرائيلياً بالدخول.
وكشف المدير العام لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف امتعاض واشنطن علناً، فكتب أن ضربات الأسبوع على غزة قتلت مدنيين ودمرت معدات طبية «في أعقاب جهود مكثفة» بذلها الوسطاء. وخلال يومين تباطأت الضربات الإسرائيلية ثم توقفت في معظمها — وقال مسؤول لصحيفة تايمز أوف إسرائيل إن ثمة «خطوات في الاتجاه الصحيح».
خريطة الضغوط#
في قراءة ميخائيل ميلشتاين على موقع واينت، يبقى صبر دونالد ترامب المتغيّر الحاسم: محبَط منذ حرب إيران، وأميَل من أي وقت إلى الضغط على إسرائيل لإدخال حكومة الخبراء وتوسيع انتشار القوة وبدء الإعمار قبل اكتمال نزع السلاح.
وتنفتح الجبهة الأميركية الداخلية بدورها؛ فجو كينت — رئيس مكافحة الإرهاب السابق الذي استقال محمّلاً الضغط الإسرائيلي مسؤولية حرب إيران — يقود حملة ضد المادة 219 من قانون الدفاع الخاصة بالاندماج العسكري الأميركي-الإسرائيلي، فيما وجد استطلاع لمعاريف أن 54 في المئة من الإسرائيليين يعارضون الخارطة التي ترفضها حكومتهم أيضاً.
أما للفلسطينيين فما زال الدفتر حيث كان: خطة لن تسحبها واشنطن، وجيش لم ينسحب، وحكومة في القاهرة ما زالت تنتظر عند الباب.


