سياسة ودبلوماسية
تقترب واشنطن وطهران ومسقط من اتفاق يعيد فتح هرمز

حقوق الصورة: NASA Terra/MODIS — Wikimedia Commons · الترخيص
تقرير أصلي
تقترب الولايات المتحدة وإيران وعُمان من اتفاق انتقالي يعيد فتح مضيق هرمز، وتسعى واشنطن إلى إعلانه الأربعاء، وفق ما كشف الصحافي باراك رافيد في تقرير لموقع أكسيوس نقلاً عن مصدرين إقليميين ومسؤول أميركي. والاتفاق يفتح الممرّ الذي يعبر منه خُمس نفط العالم — ومن ورائه أموال الخليج الموعودة لإعمار غزة.
وبحسب التقرير، يجري التفاوض على الاتفاق منذ أسابيع عدة، وغايته استئناف وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران والعودة إلى مفاوضات الملف النووي.
ملامح الترتيب#
ينصّ الاتفاق الناشئ، كما أورد التقرير، على أن تدخل السفن الخليجَ عبر ممرّ تديره إيران وتخرج عبر ممرّ تديره عُمان. ويبدو أي اتفاق مشروطاً برفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية.
وأضاف التقرير أن الرئيس دونالد ترامب قرر السبت عدم تنفيذ تهديداته بحملة قصف واسعة، إفساحاً في الوقت أمام الدبلوماسية. وفي المكتب البيضاوي الاثنين صاغ الخيار نفسه بكلماته: يريد منح إيران «فرصة أخيرة قبل قطع الرأس».
وكانت الإشارات العلنية تسير في الاتجاه ذاته. فقد قال وزير الخارجية ماركو روبيو في مقر وزارته الثلاثاء إن المحادثات «أحرزت تقدماً لكنها لم تبلغ خواتيمها بعد»، مشدداً على أن أي اتفاق يخص المضيق وحده، وأن الملف النووي الإيراني يحتاج اتفاقاً منفصلاً.
أُحرز تقدم في تلك المحادثات، لكن من دون صيغة نهائية بعد. ونأمل أن يحدث ذلك قريباً جداً
ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، 4 أغسطس/آب 2026
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» إن اتفاقاً قد يُبرم «اليوم أو غداً»، فهبط خام برنت أكثر من أربعة في المئة إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل. أما طهران فتصرّ على أنها تفاوض مسقط لا واشنطن، وقال المتحدث باسم خارجيتها إسماعيل بقائي إن لا وفود إيرانية ستسافر في الأيام المقبلة.
الحرب خلف الممرّ#
أغلقت إيران المضيق مع اندلاع الحرب أواخر فبراير/شباط، بعد ضربات أميركية وإسرائيلية على أهداف إيرانية. وتوالت بعدها حملة قصف أميركية، وهدنة أبريل/نيسان التي تآكلت، وحصار بحري للموانئ الإيرانية، ومذكرة تفاهم في يونيو/حزيران — وبقي الممرّ ساحة مواجهة متجددة منذ يوليو/تموز.
فالاتفاق الانتقالي إذن هدنة على نقطة اختناق واحدة، لا سلام. وهو لا يقول شيئاً عن الملف النووي ولا عن بنية العقوبات ولا عن المواجهة الأوسع؛ وتحفّظ روبيو — المضيق وحده — يرسم هذا الحدّ صراحة.
لماذا يراقب الفلسطينيون ممرّاً نفطياً#
بالنسبة إلى غزة، المضيق بند في الموازنة. فكما أوردت هذه الصحيفة في موجز واشنطن الثلاثاء، تجني خزائن الخليج التي تعهدت بأموال الإعمار لمجلس السلام في فبراير/شباط مواردها من نفطٍ ظل ممرّه المغلق يسعّره شهوراً — وإعادة فتحه هي التغيير الأرجح لتحويل التعهدات إلى تحويلات فعلية.
حتى لحظة النشر لم يصدر إعلان، ولم تؤكد إيران علناً البنود التي أوردها تقرير أكسيوس. غير أن التقرير هو الرواية الأوفى حتى الآن لما بلغته المحادثات، وستتابع هذه الصحيفة الإعلان — وحركة الأموال بعده — أولاً بأول.





,%20Commander%20of%20United%20States%20Central%20Command%20on%20August%208,%202025%20(cropped).jpg?width=640)

