الصحافة الإسرائيلية
ضابط إسرائيلي سابق: الاعتراف وحده لا يصنع دولة فلسطينية
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
موجة الاعترافات الأوروبية والكومنولثية أنتجت واقعاً دبلوماسياً لا واقعاً حاكماً، هكذا كتب الدكتور موشيه إلعاد الجمعة في موقع «واي نت» الإسرائيلي، رداً على زميل له أعلن أن دولة فلسطين قائمة فعلاً.
وكان إلعاد يجيب البروفيسور دانيال فريدمان الذي حاجّ في المنبر ذاته بأن اعتراف عشرات الحكومات، ومعاملة المؤسسات الدولية لفلسطين بوصفها دولة، قد حسما المسألة، ولم يبقَ أمام إسرائيل سوى كيفية التعايش مع أمر واقع.
ويرى إلعاد غير ذلك. كتب: «الدولة قبل كل شيء جهاز قادر على الحكم» — يضبط أرضه، ويطبّق القانون، ويوفّر الأمن، ويجبي الضرائب، ويحتكر استخدام القوة. وأضاف أن الاعتراف يمنح شرعية دبلوماسية، لكنه لا يبني مؤسسات ولا ينشئ مجتمعاً مدنياً ولا يحدد من يسيطر على السلاح.
وعدّد ما يعتبره غائباً: قيادة واحدة للسلاح فيما تعمل حماس بمعزل عنها، ومؤسسات يصفها بالضعيفة، والانقسام السياسي والجغرافي بين غزة والضفة، وحركة وطنية يقول إنها لم تعبر من النضال إلى بناء الدولة.
ويكتب إلعاد من مقعد بعينه. فهو ضابط إسرائيلي متقاعد تولّى الحكم العسكري في جنين ثم في بيت لحم، وأدار لاحقاً التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية — أي أنه أمضى مساره داخل الجهاز الذي رسم حدود القدرة الفلسطينية على الحكم التي يقيسها اليوم.
ويكشف السجال إلى أين انتقل النقاش الإسرائيلي. قبل عام كان السؤال في هذه الصفحات هل يأتي الاعتراف؛ أما اليوم فالسؤال عمّا يساويه، والجواب المعروض على القارئ الإسرائيلي أن دولة قد يعترف بها العالم كله وتبقى ممنوعة من العمل.