الشتات الفلسطيني
من الناصرة إلى بروكلين.. «تنّورين» تفتتح المائدة الفلسطينية
Graphic: Times of Palestine
تقرير أصلي
تفتتح تايمز أوف فلسطين هذا الأسبوع «المائدة الفلسطينية» — زاوية أسبوعية ثابتة كل جمعة عن أشهر المطاعم الفلسطينية في العالم، من شوارع أميركا إلى أزقة المدن العربية، مطبخاً واحداً في كل مرة، ومعه الوصفات. وتبدأ من حيث يبدأ أي ترتيب منصف: من باي ريدج في بروكلين.
وُلدت راوية بشارة في الناصرة، بين تلال الجليل، وجاءت إلى نيويورك مع زوجها عام 1974. وطوال ربع قرن طبخت أكل بيت أمها لعائلتها وجيرانها — حتى فتحت عام 1998 مطعم «تنّورين»: طاولات قليلة على الجادة الثالثة، لتطبخه للناس جميعاً.
من عشر طاولات إلى مؤسسة#
أمضى المطعم أحد عشر عاماً عند الشارع 77 قبل أن ينتقل إلى زاويته عند تقاطع 76 والجادة الثالثة، وجاءت الشهرة طبقاً بعد طبق. حجّ نقاد نيويورك إلى باي ريدج وما انقطعوا؛ ومنح دليل ميشلان المطعمَ جائزة «بيب غورمان»؛ وظهرت كنافته على شبكة «فود نتوورك»، ويتصدر المطعم بانتظام قوائم أفضل موائد المطبخ الشرقي في المدينة.
تدير جمانة، ابنة بشارة، الصالة إلى جوار أمها، وامتد حضور العائلة مع شهية المدينة — إذ تقدم «تنّورين» اليوم أطباقها في سوق «تايم آوت» بحي دامبو أيضاً، حاملةً المسخّن إلى واجهة النهر الشرقي.
أما كتابها «زيتون وليمون وزعتر»، الصادر عام 2014 وما زال يُطبع بعد عقد، فوضع فلسفة المطعم على الورق: طبخ البيت الفلسطيني، سخيّ ومتمهل، مُتبّل تماماً كما يتبّل الجليل أطباقه.
ماذا تطلب — ولماذا يهم#
تُقرأ قائمة الطعام كخريطة لفلسطين. المسخّن، دجاج السماق ابن ريف طولكرم وجنين الذي يسميه الفلسطينيون طبقهم الوطني. المقلوبة التي تُقلب أمام الضيوف. وكرنب بروكسل الشهير — خضار بروكليني نال الجنسية الفلسطينية بالبانكو واللبن ودبس الرمان، الطبق الذي لا يكفّ النقاد عن الكتابة عنه. ثم الكنافة: دافئة، محشوّة الجبن، معطّرة بماء الزهر، مصنوعة لتُقتسم.
المطعم أسهل سفارة يمكن زيارتها. و«تنّورين» سفارة فلسطين في بروكلين منذ 1998.
اطبخه في بيتك: المسخّن#
الطبق الوطني كما صنعته البيوت الفلسطينية دائماً — بروايتنا نحن للطريقة المتوارثة.
- حمّر دجاجة مقطعة مدعوكة بزيت الزيتون والملح والبهار الحلو ويدٍ ثقيلة من السماق.
- قطّع أربع بصلات كبيرة وسوِّها على مهل في نصف كوب سخي من زيت الزيتون حتى تلين كالحرير — عشرون دقيقة، بلا لون وبلا عجلة.
- قلّب في البصل ملعقتين أخريين من السماق مع صنوبر محمّص.
- افرش خبز الطابون (أو أي خبز سميك) في صينية، واسقه بزيت البصل، وكوّم فوقه البصل، ورتّب الدجاج فوق ذلك، وأعد الصينية إلى فرن حامٍ حتى تتحمّص حواف الخبز.
- قدّمه مع اللبن، وكُله بيدك، واعصر الليمون فوق كل شيء.
أما كرنب بروكسل الشهير والكنافة فمقاديرهما عند بشارة نفسها في «زيتون وليمون وزعتر» — الوصفتان لها تمنحهما، والكتاب يمنحهما بكرم.
تعود «المائدة الفلسطينية» الجمعة المقبلة. في الطابور: «ريمز كاليفورنيا» في خليج سان فرانسيسكو، و«عكوب» فادي قطان في لندن، و«حبيبة» مؤسسة الكنافة في عمّان، و«الجنيّة» في ساو باولو.






